الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٨ - نبذة في تعريف العقل وأقسامه ومنافعه
وأمثالهما من حواري رسول اللَّه والأئمّة عليه السلام ما لم يكن (للشيخ الرئيس)[١] و (الرازي)[٢] وغيرهما من الحكماء المبرّزين فضلًا عن المتكلّمين.
[١] أبو علي الحسين بن عبداللَّه بن سينا المعروف بالشيخ الرئيس، أشهر أطبّاء الشرق ومن أعظم فلاسفتهم.
ولد في أفشنة سنة ٣٧٠ ه. يقال: إنّه حفظ القران والأدب العربي في العاشرة من عمره، وتعلّم النحو ومبادئ الشريعة، وخاض غمار علم الرياضيات والطبيعيات والمنطق والميتافيزيقا، ثمّ درس بعدها الطبّ على يد عيسى بن يحيى، حتّى هرع إليه الأطبّاء يستفيدون من معارفه.
طلب منه نوح بن منصور أمير بخارى أن يشفيه من مرض ألمّ به، وبعد شفائه فتح له مكتبته، فنهل منها الفيلسوف.
كان وزيراً لدى أمير همدان، ولكنّه لقي الحسد من الجنود الذين أسروه وطلبوا قتله، بيد أنّ الأمير أنقذه، وبعد موت الأمير لم يتّفق ابن سينا مع ابنه، فكاتب في السرّ عدوّه أمير أصبهان، فانكشف أمره وأُدوع السجن، وبعد سنتين هرب إلى أصبهان ورافق أميرها، وفي همدان عاودته نوبة من الزحار، فقضى بها سنة ٤٢٨ ه.
من مؤلّفاته: المناظر، الشفاء، المبدأ والمعاد، الإشارات والتنبيهات، المدخل إلى صناعة الموسيقى، القانون في الطبّ، رسالة العشق.
( وفيات الأعيان ٢: ١٥٧- ١٦٢، نزهة الأرواح( فارسي) ٤٤٢- ٤٥٣، لسان الميزان ٢: ٢٩١- ٢٩٣، دائرة المعارف الإسلامية ١: ٢٠٣- ٢١٠، الأعلام للزركلي ٢: ٢٤١- ٢٤٢، موسوعة أعلام الفلسفة ١: ٢٩- ٣٢).
[٢] فخر الدين أبو عبداللَّه محمّد بن عمر الرازي المعروف بالفخر وابن خطيب الري وشيخ الإسلام. فقيه متكلّم فيلسوف مفسّر.
ولد في الري سنة ٥٤٣ ه، ودرس علوم اللغة والفقه والتفسير والكلام، وعمل في التدريس، فكثر مريدوه وتبعوه في تنقّلاته.
نال حظوة أمير خوارزم شاه، واحتفى به شهاب الدين الغوري سلطان غزنة.
انقطع في أواخر أيّامه للوعظ والتفسير مبتعداً عن المجادلات الكلامية.
توفّي سنة ٦٠٥ ه.
من مؤلّفاته: مفاتيح الغيب، المباحث المشرقية، المحصول، لباب الإشارات.
( طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١: ٣٩٦- ٣٩٨، البداية والنهاية ١٣: ٥٥- ٥٦، لسان الميزان ٤: ٤٢٦- ٤٢٩، الأعلام للزركلي ٦: ٣١٣، موسوعة أعلام الفلسفة ١: ٤٧٢- ٤٧٤).