الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٧ - نبذة في تعريف العقل وأقسامه ومنافعه
قد يحصل من التدبّر والفكر في آيات اللَّه آفاقية وأنفسية تكوينية وتدوينية، مع مراجعة كلمات الأنبياء والمرسلين والأئمّة والصدّيقين (صلوات اللَّه عليهم جميعاً) والتأمّل في أخبارهم النورانية وأحاديثهم القدسية من نور العلم واليقين ما لم يحصل لأجلّة الحكماء والأساطين.
وأنا أعلم يقيناً وأحلف يميناً- ويصدّقني على ذلك كلّ صادق ويشهد لي كل مطّلع حاذق- أنّه قد كان من المعرفة واليقين (لسلمان)[١] و (أبي ذرٍّ)[٢]
[١] أبو عبداللَّه- سلمان الفارسي، يعرف بسلمان الخير وسلمان المحمّدي، كان أصله من فارس من رام هرمز، وقيل: بل أصله من أصبهان، خبر إسلامه طويل تجده في المفصّلات.
روى عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم. وروى عنه: أنس بن مالك، وزيد بن صوحان، وأبو سعيد الخدري، وشرحبيل بن السمط، وعبداللَّه بن عبّاس، وعليم الكندي، وطائفة.
يقال: إنّه مولى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وقد وردت أحاديث كثيرة بمدحه تدلّ على فضله وعلو مقامه.
أوّل مشاهده الخندق، وهو الذي أشار بحفره، ولم يفته- بعد ذلك- مشهد مع النبي صلى الله عليه و آله.
وكان خيّراً فاضلًا عالماً زاهداً، كما عبّر بذلك ابن عبد البرّ.
توفّي بالمدائن سنة ٣٥ ه، وقيل في سنة وفاته غير ذلك.
( الطبقات الكبرى لابن سعد ٤: ٧٥- ٩٣، التاريخ الكبير ٤: ١٣٥- ١٣٦، الجرح والتعديل ٤: ٢٩٦- ٢٩٧، حلية الأولياء ١: ١٨٥- ٢٠٨، الاستيعاب ٢: ١٩٤- ١٩٨، تهذيب الكمال ١١: ٢٤٥- ٢٥٦، الإعلام يوفيات الأعلام ١: ٥٢٧، سير أعلام النبلاء ١: ٥٠٥- ٥٥٨، شذرات الذهب ١: ٤٤، أعيان الشيعة ٧: ٢٧٩- ٢٨٨).
[٢] أبوذر جُندَب بن جُنَادة الغَفاري، الصحابي المشهور، أُمّه رملة بنت الوقيعة الغفارية.
كان إسلامه قديماً، وقدم على النبي صلى الله عليه و آله و سلم المدينة بعد الخندق، وصحبه، وخرج بعد وفاة أبي بكر إلى الشام، فلم يزل بها حتّى ولّي عثمان، فاستقدمه لشكوى معاوية به، ثمّ نفاه إلى الربذة في قصّة مشهورة، فمات بها، وذلك في سنة ٣٢ ه.
روى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم. وروى عنه جماعة منهم: ابن عبّاس، وأنس بن مالك، وابن عمر، وابن أبي ليلى.
كان من أوعية العلم المبرّزين في الزهد والورع والصدق والعمل بالحقّ، لا تأخذه في اللَّه لومة لائم.
( الطبقات الكبرى لابن سعد ٤: ٢١٩- ٢٣٧، تاريخ ابن معين ١: ٢٢، طبقات خليفة ٧١، حلية الأولياء ١: ١٥٦- ١٧٠، الإكمال لابن ماكولا ٣: ٣٣٣، الجمع بين رجال الصحيحين ١: ٧٥- ٧٦، صفوة الصفوة ١: ٥٨٤- ٦٠٠، مرآة الجنان ١: ٧٥).