الدين و الإسلام أو الدعوة الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٧٨ - هل أسماء الله توقيفية أو لا؟
منطق، وبالشخص غير مجسّد»[١].
إلى أن قال- بعد عدّ وفيرٍ من أوصاف هذا الاسم الأقدس-: «فجعله كلمة تامّة على أربعة أجزاء معاً ليس واحد منها قبل الآخر، فأظهر منها ثلاثة؛ لفاقة الخلق إليها، وحجب واحداً منها، وهو الاسم المكنون المخزون، وسخّر (سبحانه) لكلّ اسم أربعة أركان، فذلك اثني شعر ركناً، ثمّ خلق لكلّ ركن منها ثلاثين اسماً فعلًا منسوباً إليها، فهو: الرحمن الرحيم»[٢].
وبعد عدّ جملة من الأسماء قال: «فهذه الأسماء وما كان من الأسماء الحسنى حتّى يتمّ ثلاث مائة وستّين، فهي نسبة لهذه الأسماء الثلاثة»[٣].
ثمّ ختم حديثه الشريف بقوله: «وذلك قوله (تعالى): «قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى»[٤]»[٥].
وربّما يستظهر من هذه الكريمة الموحاة فحوىً أو منطوقاً الإشارة إلى ما ارتأيناه من عدم التحديد والتضييق، كما أنّه جلي من ملاحظة الأوراد والأذكار
[١] الكافي ١: ١١٢.
[٢] المصدر نفسه ونفس الصفحة.
[٣] نفس المصدر السابق ونفس الصفحة.
[٤] سورة الإسراء ١٧: ١١٠.
[٥] الكافي ١: ١١٢، مع اختلاف يسير.