دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٤٨ - * الآية ٥١٧ سورة الأحزاب(٣٣) آية ٥٦
فيما ورد عنه ...»[١].
ثم انه كيف الصلاة عليه؟ ذلك بطلب الصلاة من اللّه عليه و على آله كما ورد في طرق كلا الفريقين.
اما من طرقنا فقد ورد: «يا رسول اللّه قد علّمتنا السّلام عليك فكيف الصلاة عليك؟ فقال: قولوا: اللهم صلّ على محمد و آل محمد كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم انك حميد مجيد و بارك على محمد و آل محمد كما باركت على إبراهيم و آل إبراهيم انك حميد مجيد»[٢].
و أمّا من طرق غيرنا فقد عقد البخاري في صحيحه بابا باسم «باب قوله:
إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً» ثم ذكر ثلاثة أحاديث متقاربة اللفظ. و الأول منها مروي عن كعب بن عجرة:
«قيل: يا رسول اللّه أمّا السّلام عليك فقد عرفناه فكيف الصلاة؟ قال: قولوا: اللهم صلّ على محمد و على آل محمد كما صليت على آل إبراهيم انك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد و على آل محمد كما باركت على آل إبراهيم انك حميد مجيد»[٣].
و قد عقد مسلم بابا باسم «الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه [و آله] و سلم بعد التشهّد» ذكر فيه ستة أحاديث، الأول رواه عن أبي مسعود الأنصاري. و نصه:
«أتانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلم و نحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا اللّه تعالى ان نصلي عليك يا رسول اللّه فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلم حتى تمنّينا انه لم يسأله
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٢١٣، الباب ٣٥ من أبواب الذكر، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٢١٤، الباب ٣٥ من أبواب الذكر، الحديث ٢.
[٣] صحيح البخاري ٦: ٣٢٧، كتاب تفسير القرآن، الباب ٩ قوله إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ ... الرقم ٤٧٩٧.