دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٥٤ - سورة ق(٥٠) الآيات ٣٩ الى ٤٠
سبّح تسبيح فاطمة عليها السّلام منكم قبل ان يثني رجله من المكتوبة غفر له»[١].
بل ان ذلك من أفضل التعقيب، ففي الحديث عن أبي جعفر عليه السّلام: «ما عبد اللّه بشيء من التحميد أفضل من تسبيح فاطمة عليها السّلام و لو كان شيء أفضل منه لنحله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاطمة عليها السّلام»[٢].
و الأجدر للمؤمن ان يكون تعقيبه بالسّبحة من تربة الإمام الحسين عليه السّلام لكي يكسب أجرين في وقت واحد، ففي الحديث «ان أبا عبد اللّه عليه السّلام سئل عن استعمال التربتين من طين قبر حمزة و الحسين عليهما السّلام و التفاضل بينهما فقال عليه السّلام:
السبحة التي من طين قبر الحسين عليه السّلام تسبّح بيد الرجل من غير ان يسبّح»[٣].
* قوله تعالى: فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ* وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبارَ السُّجُودِ[٤].
تقدمت الإشارة إلى الآية الكريمة و ذكرنا ان من المحتمل ان يكون الأمر بالتسبيح أدبار السجود إشارة إلى التعقيب و رجحان ان يكون بتسبيح اللّه عزّ و جل بعد الصلاة.
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٠٢٢، الباب ٧ من أبواب التعقيب، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٠٢٤، الباب ٩ من أبواب التعقيب، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٠٣٣، الباب ١٦ من أبواب التعقيب، الحديث ٢.
[٤] ق: ٣٩- ٤٠، و قد ذكرناهما برقم ٥٠٠ و ٥٠١ في تسلسل آيات الأحكام.