دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٠٥ - * الآية ٢٩٠ سورة النور(٢٤) آية ١٢
قاعدة الحمل على الصحّة
* الآية ٢٨٩:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ[١].
* الآية ٢٩٠:
لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَ قالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ[٢].
قاعدة الحمل على الصحّة تستعمل بمعنيين:
١- ان المسلم إذا صدر منه فعل و شك في كونه محرّما أو مباحا- كما لو شك في كونه غيبة محرمة أو كلاما عاديا- فيبنى على عدم تحقّق الحرام منه.
و على هذا فالحمل على الصحّة هو بمعنى البناء على عدم صدور المحرم و ما يستوجب العقاب.
٢- لو صدر من الشخص فعل- عقدا كان أو إيقاعا أو تطهير شيء أو صلاة استيجار و ما شاكل ذلك مما يتّصف بالصحّة و الفساد- و شك في كونه صحيحا يترتّب عليه الأثر أو باطلا لا يترتّب عليه الأثر فيحكم بالصحّة و يبنى عليها.
[١] الحجرات: ١٢، و تمامها وَ لا تَجَسَّسُوا وَ لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ و سيأتي الحديث عنها بعد الآية ٣٥٣ في تسلسل آيات الأحكام تحت عنواني« الغيبة» و« التجسس».
[٢] النور: ١٢.