دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٩١ - * الآية ٢٧٥ سورة التوبة(٩) آية ١١٥
معنى أصل البراءة.
و سواء تمّ هذا التقريب أم لم يتمّ فان الآية الكريمة هي من جملة آيات الأحكام على ما تقدّمت الإشارة إلى ذلك في كتاب الأطعمة و الأشربة.
* قوله تعالى: وَ ما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ[١].
و تقريب دلالتها واضح من خلال الآية السابقة، إذ دلّت على ان الشيء إذا لم يكن ثابتا في القائمة التي فصّلت و بيّنت فيها المحرّمات فلابدّ من الحكم عليه بالحلّية و جواز الأكل.
و سواء تمّ هذا التقريب أم لم يتمّ فان الآية الكريمة هي من جملة آيات الأحكام على ما تقدّمت الإشارة إلى ذلك في كتاب الأطعمة و الأشربة.
* الآية ٢٧٥:
وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ[٢].
و تقريب الدلالة انه يستفاد منها ان اللّه سبحانه لا يضل قوما- بمعنى خذلهم و طردهم من ساحة رحمته[٣]- إلّا بعد ان يبيّن لهم حرمة الشيء الذي يلزم اتّقاؤه و تركه.
و ليس المقصود بيانه من خلال الرسول و لو لم يصل بيد المكلفين
[١] الأنعام: ١١٩، و قد ذكرناها برقم ٢٢٧ في تسلسل آيات الأحكام.
[٢] التوبة: ١١٥.
[٣] تفسير الصافي ٣: ٤٧٤.