دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٣٩ - سورة النور(٢٤) آية ٣١
و لا يضربن بأرجلهن
* الآية ٤٢٥:
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَ قُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً[١].
و قوله تعالى: وَ قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ. ... وَ لا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَ[٢].
ترشد الآيتان الكريمتان النساء المؤمنات إلى قضيتين مهمّتين:
١- ان لا يكون مشيهن بشكل يوحي بما أخفينه من زينة من خلخال و نحوه على ما هو المتعارف في ذلك الزمان، فان ذلك يوجب إثارة الرجال.
٢- ان لا يكون حديثهن مع الرجال رقيقا و محرّكا لغرائزهم[٣].
و قد تقدمت الإشارة في مبحث النكاح إلى ان بالإمكان ان نستفيد من الآيتين الكريمتين حرمة كلّ ما يثير شهوة الرجال من دون خصوصية للحديث الرقيق و المشي الموحي بالزينة فلاحظ.
[١] الأحزاب: ٣٢.
[٢] النور: ٣١، و قد ذكرناها برقم ١٢٣ في تسلسل آيات الأحكام.
[٣] لا يخفى ان الآية الكريمة الأولى قد تجعل دليلا على جواز حديث المرأة مع الرجال الأجانب فيما إذا لم يكن ذلك برقّة.