دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٦٧ - حجية البينة
حجّية البيّنة
لا إشكال في حجّية البينة في باب القضاء لقوله صلّى اللّه عليه و آله في صحيحة هشام بن الحكم: «انما أقضي بينكم بالبينات و الأيمان»[١]، و انما الاشكال في حجّيتها فيما سوى ذلك من أبواب، فهل يثبت دخول الوقت مثلا أو عدالة الشخص أو تنجّس الشيء و ما شاكل ذلك بالبيّنة؟
من الواضح أنّا لو قلنا بحجّية خبر الثقة الواحد فلا يعود مجال للبحث عن حجّية البيّنة بمعنى الشاهدين العادلين، و انما المجال يبقى مفتوحا بناء على إنكار ذلك.
و هناك عدّة طرق لإثبات التعميم في حجّية البيّنة مذكورة في كتب الفقه لا يهمنا التعرّض إليها سوى واحد منها، و هو ملاحظة الموارد المتفرّقة التي اعتمدت فيها الشريعة على البيّنة، و لكثرة تلك الموارد قد يفهم الفقيه عدم الخصوصية لها و يستفيد التعميم و ان البيّنة حجّة في كلّ مورد إلّا إذا قام الدليل الخاصّ على اعتبار العلم بالخصوص أو شهادة أكثر من اثنين، كما في باب الزنا.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٦٩، الباب ٢ من أبواب كيفية الحكم و الدعوى، الحديث ١.