دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٤٦ - سورة المزمل(٧٣) الآيات ٢ الى ٤
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ* وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ[١].
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا* نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا* أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا[٢].
خصلة أخرى يرشدنا القرآن الكريم إليها في جملة خصال المؤمنين، انها إحياء الليل أو قسم منه- و بالأخص آخره المعبّر عنه بالسحر- بالعبادة و التهجّد و الاستغفار و قراءة القرآن. و الفضيلة العظيمة للتهجّد في الليل صارت سببا لان يلزم به النبي صلّى اللّه عليه و آله و يجعل ذلك زيادة و نافلة له من بين بقية الناس.
ان المؤمن يتجافى جنبه عن مضجعه- كناية عن قلّة نومه و سهره- ليدعو ربّه و ينال به ما لا عين رأت و لا أذن سمعت.
[١] الذاريات: ١٧- ١٨، و قد ذكرناهما برقم ٥٠٦ و ٥٠٧ في تسلسل آيات الأحكام.
[٢] المزمل: ٢- ٤، و ما قبلها يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ. و ذكرنا الآيات ٢- ٤ برقم ٣٠٣ و ٣٠٤ و ٣٠٥ في تسلسل آيات الأحكام. و ما بعدها إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا* إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا.