دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٣٤ - * الآية ٣٠٢ سورة الأحزاب(٣٣) آية ٥١
تعقيب ذلك بالطلاق؟ لا يبعد سكوت الآيتين الكريمتين من هذه الناحية.
٣- عدم جواز الاستبدال و الزيادة
* الآية ٣٠١:
لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَ لا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ[١].
يمكن ان يستفاد من الآية الكريمة ان نساء النبي صلّى اللّه عليه و آله بعد ان خيّرهن بين الاستمرار معه و المفارقة اخترن الاستمرار معه فنزلت الآية الكريمة لتأمر النبي صلّى اللّه عليه و آله بان لا يبدّلهن و لا يزيد عليهن جزاء على موقفهن.
هذا مضافا إلى ان كثيرا من القبائل و الناس كانوا يتوقّعون زواج النبي صلّى اللّه عليه و آله ببناتهم ليحظوا بالشرف، و لما كانت الاستجابة لكلّ الطلبات لا تخلو من محذور، كما ان الاستجابة لبعضها فقط لا تخلو من محذور أيضا فنزلت الآية الكريمة لتمنعه من الزواج الجديد بالحرائر مع بقاء باب الإذن مفتوحا بالنسبة إلى الإماء.
هذا و قد يقال[٢]: ان هذا المنع كان مؤقّتا حيث نسخ بقوله تعالى:
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَ ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ بَناتِ عَمِّكَ وَ بَناتِ عَمَّاتِكَ ...[٣].
٤- سقوط حق القسمة
* الآية ٣٠٢:
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَ مَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَ لا يَحْزَنَّ وَ يَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَ[٤].
[١] الأحزاب: ٥٢.
[٢] يراجع كنز العرفان ٢: ٢٤٤.
[٣] الأحزاب: ٥٠.
[٤] الأحزاب: ٥١.