دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٥١ - سورة البقرة(٢) آية ٢٨٦
تحميل الذنب غير صاحبه
* الآية ٤٣٢:
قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَ لا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ[١].
* الآية ٤٣٣:
أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى[٢].
و قوله تعالى: مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا[٣].
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ[٤].
هناك قانون عامّ يشمل الحياة الدنيا و الحياة الآخرة، و هو عدم تحمّل النفس البريئة عقوبة ذنب الآخرين، فالمذنب هو المسؤول عن ذنبه فقط، ففي الحياة الدنيا يتمكن ان يقول الشخص: أنا اتحمّل الديون التي اشتغلت بها ذمة
[١] الأنعام: ١٦٤.
[٢] النجم: ٣٨، و ما قبلها أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى.
[٣] الإسراء: ١٥، و قد ذكرناها برقم ٢٧٤ في تسلسل آيات الأحكام.
[٤] البقرة: ٢٨٦، و قد ذكرناها برقم ٢٨٥ في تسلسل آيات الأحكام.