دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٦٨ - سورة الشورى(٤٢) آية ٣٧
المقصود احتمالان:
١- ان العفو عن الآخرين سبب لعفو اللّه سبحانه عن ذنوب العافي نفسه، و أي عاقل لا يحب ان يغفر اللّه له؟
٢- ان الإنسان كما يحب ان يغفر اللّه له ذنوبه فليعف هو بدوره عن ذنوب الآخرين، فان على المؤمن ان يحبّ لغيره ما يحبّ لنفسه.
و قد جاء عن الإمام الرضا عليه السّلام في تفسير الصفح الجميل الوارد في الآية الكريمة فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ انه: «العفو من غير عتاب»[١].
و في الحديث الشريف: «ثلاث من مكارم الدنيا و الآخرة: تعفو عمن ظلمك، و تصل من قطعك، و تحلم إذا جهل عليك»[٢].
و من الكلمات الموجزة للرسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله: «عفو الملك أبقى للملك»[٣].
و جاء في كلمات أمير المؤمنين عليه السّلام: «إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه»[٤].
و قد تقدم بعض الحديث عن ذلك في كتاب القصاص تحت عنوان «رجحان العفو و التنازل» فلاحظ.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٥١٩، الباب ١١٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٥٢١، الباب ١١٣ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٥١٩، الباب ١١٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٥.
[٤] نهج البلاغة، الكلمات القصار، الرقم ١١.