دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٧٢ - * الآية ٢٦٩ سورة الحشر(٥٩) آية ٧
* الآية ٢٦٦:
وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً[١].
* الآية ٢٦٧:
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ[٢].
* الآية ٢٦٨:
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ كَلِماتِهِ وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ[٣].
* الآية ٢٦٩:
وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا[٤].
دلالة الآيات المذكورة على وجوب متابعة الرسول صلّى اللّه عليه و آله واضحة. و إذا كان بعضها ناظرا أو منصرفا إلى متابعة الرسول صلّى اللّه عليه و آله في خصوص أقواله ففي دلالة بعضها الآخر- كآية الأسوة و الآيات الآمرة بالاتباع- كفاية و يأتي ان شاء اللّه تعالى تحت عنوان «الاعتصام بحبل اللّه» من مبحث الواجبات في الكتاب الكريم إمكان التمسّك بقوله تعالى: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا[٥] لاثبات حجية سنة الرسول صلّى اللّه عليه و آله.
ثم انه ينبغي ان يكون واضحا ان حجّية سنة الرسول صلّى اللّه عليه و آله أوضح بكثير من ان تحتاج للاستدلال عليها إلى سرد المجموعة المذكورة من الآي الكريم، و الشاك في ذلك لا يمكن الحكم عليه بالإسلام، و هل يمكن للمسلم ان يمارس شعائر الإسلام و تطبيق تعاليمه إذا لم يفترض مسبقا حجية سنة الرسول صلّى اللّه عليه و آله، فصلاة الصبح نأتي بها ركعتين و صلاة الظهر أربع ركعات، و على هذا المنوال بقية الصلوات، و هل يوجد في الكتاب الكريم ما يدلّ على ذلك؟ فإذا لم نأخذ بالسنة
[١] الأحزاب: ٣٦.
[٢] آل عمران: ٣١.
[٣] الأعراف: ١٥٨.
[٤] الحشر: ٧.
[٥] آل عمران: ١٠٣.