دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٤١ - سورة البقرة(٢) الآيات ١٩٨ الى ١٩٩
* قوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَ اذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَ إِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ* ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[١].
من أحد الموارد التي يستحبّ فيها الاستغفار بالخصوص حالة الإفاضة من عرفات فيستحب للمؤمن ان يفيض و هو يستغفر اللّه سبحانه لدلالة صريح الآية الكريمة على ذلك. و قد ورد في صحيحة معاوية بن عمار: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
إذا غربت الشمس فأفض مع الناس و عليك السكينة و الوقار و أفض بالاستغفار فان اللّه عز و جل يقول: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ... و سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: اللهم اعتقني من النار، و كررها حتى أفاض، فقلت: ألا تفيض فقد أفاض الناس فقال: اني أخاف الزحام و أخاف ان أشرك في عنت إنسان»[٢].
[١] البقرة: ١٩٨- ١٩٩، و قد ذكرناهما برقم ٤٢ و ٤٣ في تسلسل آيات الأحكام.
[٢] الكافي ٤: ٤٦٧.