دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٧٨ - * الآية ٢٧٠ سورة الأحزاب(٣٣) آية ٣٣
مرط مرحّل[١] من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا»[٢].
و روى أحمد في مسنده عن أم سلمة: «ان النبي صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها حريرة[٣] فدخلت بها عليه فقال لها: ادعي زوجك و ابنيك، قالت: فجاء علي و الحسن و الحسين فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الحريرة و هو على منامة له على دكان تحته كساء[٤] له خيبري.
قالت: و أنا أصلي في الحجرة فانزل اللّه هذه الآية إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قالت: فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي و خاصّتي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا. قالت: فأدخلت رأسي البيت فقلت: و أنا معكم يا رسول اللّه؟ قال: إنك إلى خير إنك إلى خير»[٥].
و لم يكتف النبي صلّى اللّه عليه و آله بهذا حتى نقل السيوطي عن أبي الحمراء: «حفظت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم ثمانية أشهر بالمدينة ليس من مرّة يخرج إلى صلاة الغداة إلّا أتى إلى باب علي فوضع يده على جنبي الباب ثم
[١] المرط: كساء، و جمعه مروط. و قيل: هو كساء من صوف يؤتزر به. مجمع البحرين ٤: ٢٧٣.
و المرحل من الثياب ما أشبهت نقوشه رحال الإبل. مجمع البحرين ٥: ٣٨١.
[٢] صحيح مسلم ٤: ١٨٨٣، كتاب فضل الصحابة، الباب ٩، باب فضائل أهل بيت النبي، الحديث ٢٤٢٤.
[٣] البرمة: قدر من حجر. مجمع البحرين ٦: ١٦. و الحريرة: دقيق مطبوخ بلبن. مجمع البحرين ٣: ٢٦٥. و في المصدر: خزيرة.
[٤] الدكان: مرتفع يجلس أو ينام عليه. مجمع البحرين ٦: ٢٤٧. و الكساء: الثوب. المنجد:
٦٨٦.
[٥] مسند أحمد ٦: ٣٢٥، الرقم ٢٦٥٦٤.