دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٢٨ - سورة محمد(٤٧) الآيات ٢٢ الى ٢٣
و قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ[١].
وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً[٢].
وَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ[٣].
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ[٤].
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ* أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ[٥].
لا إشكال في عدم جواز لعن المؤمن لدلالة بعض النصوص الشريفة على ذلك، كحديث مسعدة: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ان اللعنة إذا خرجت من صاحبها ترددت بينه و بين الذي يلعن، فان وجدت مساغا و إلّا رجعت إلى صاحبها
[١] البقرة: ١٥٩، و قد ذكرناها برقم ٢٥٩ في تسلسل آيات الأحكام.
[٢] النساء: ٩٣، و قد ذكرناها برقم ٣٣٣ في تسلسل آيات الأحكام.
[٣] الرعد: ٢٥، و قد ذكرناها برقم ١٦٤ في تسلسل آيات الأحكام.
[٤] النور: ٢٣، و قد ذكرناها برقم ٣٢٩ في تسلسل آيات الأحكام.
[٥] محمد: ٢٢- ٢٣، و قد ذكرناهما برقم ٣٨٧ و ٣٨٨ في تسلسل آيات الأحكام.