دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٤٧ - * الآية ٥١٧ سورة الأحزاب(٣٣) آية ٥٦
الصلاة على النبي و آله
* الآية ٥١٧:
إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً[١].
تدلّ الآية الكريمة على مطلبين، أولهما علّة للثاني. و الأول ان اللّه و ملائكته يصلّون على النبي صلّى اللّه عليه و آله. و الثاني انه يلزم على جميع المؤمنين الصلاة و التسليم عليه. و انما وجب ذلك على المؤمنين لان اللّه و الملائكة يصلّون عليه، فإذا كان اللّه و الملائكة يصلون على النبي صلّى اللّه عليه و آله فأنتم أجدر بالصلاة عليه فصلوا و سلّموا عليه بعد ما كان اللّه و الملائكة يصلون عليه، و من صلّى على النبي صلّى اللّه عليه و آله فقد تابع اللّه و الملائكة و فعل كما يفعلون.
و الصلاة من كلّ بحسبه فهي من اللّه بمعنى الرحمة، و من الملائكة و الناس بمعنى طلب الرحمة. و قد ورد في الحديث الشريف: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل: إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً فقال: الصلاة من اللّه عز و جل رحمة، و من الملائكة تزكية (بركة) و من الناس دعاء. و أمّا قوله عز و جل: وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً فانه يعني التسليم له
[١] الأحزاب: ٥٦.