دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٠٩ - * الآية ٢٩٢ سورة آلعمران(٣) آية ٤٤
قاعدة القرعة
* الآية ٢٩١:
فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ[١].
* الآية ٢٩٢:
وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ[٢].
المقصود من قاعدة القرعة ان الواقع إذا أشكل في مورد و لم يمكن تشخيصه من خلال أمارة أو أصل فيمكن المصير في تعيينه إلى القرعة، و ذلك بكتابة قطع متعددة و سحب واحدة منها.
و قد استدلّ على حجّيتها بالآيتين الكريمتين.
أمّا بالنسبة إلى الآية الأولى فقد ورد[٣] ان يونس لما لم يجبه قومه إلّا بالتكذيب دعا عليهم بالعذاب و أوعدهم بنزوله عليهم و خرج من بينهم إلى ساحل البحر و رأى سفينة مشحونة فركب فيها و لم تتمكن السفينة من مواصلة سيرها إما لاعتراض الحوت لها و عدم اندفاعه إلا بإلقاء واحد له ليلتقمه أو لزيادة وزنها الذي تحتاج معه إلى إلقاء أحد الركّاب منها. و تمّ الاتّفاق على
[١] الصافات: ١٤١، و قبلها وَ إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ* إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ.
[٢] آل عمران: ٤٤.
[٣] تفسير الصافي ٦: ٢٠٢، و مجمع البيان ٨: ٢٥٦.