دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٢٩ - سورة الأحزاب(٣٣) آية ٢١
قاعدة الأسوة
* قوله تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ[١].
المقصود من قاعدة الأسوة ان كلّ فعل قام به المعصوم عليه السّلام فهو ثابت في حقّنا أيضا إلّا ان يقوم دليل من الخارج يدلّ على كونه من مختصّاته، كجواز الزواج بأكثر من أربع الثابت في حقّ النبي صلّى اللّه عليه و آله.
أمّا ما لم يقم الدليل فيه على الاختصاص فيحكم بعموميته للقاعدة.
و على سبيل المثال ورد في الحديث الصحيح: «ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان إذا صلى العشاء الآخرة أمر بوضوئه و سواكه يوضع عند رأسه مخمرا فيرقد ما شاء اللّه ثم يقوم فيستاك و يتوضّأ و يصلي أربع ركعات ثم يرقد ثم يقوم فيستاك و يتوضأ و يصلي»[٢]، و ان كان يحكي فعلا خاصّا بالنبي صلّى اللّه عليه و آله إلّا انه بضمّ قاعدة الأسوة يثبت التعميم.
و مستند القاعدة المذكورة الآية الشريفة فانها تدلّ على ان الأسوة التي
[١] الأحزاب: ٢١، و قد ذكرناها برقم ٢٦٥ في تسلسل آيات الأحكام.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٥٦، الباب ٦ من أبواب السواك، الحديث ١.