دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠١٩ - * الآية ٥٨٣ سورة الأعراف(٧) آية ٣١
و روى الشيخ الكليني: «مرّ سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد اللّه و عليه ثياب كثيرة القيمة حسان فقال: و اللّه لآتينه و لا و بخنّه فدنا منه فقال: يابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و اللّه ما لبس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مثل هذا اللباس و لا علي و لا أحد من آبائك فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في زمان قتر مقتر و كان يأخذ لقتره و اقتاره و ان الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها[١] فأحق أهلها بها أبرارها ثم تلا: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ فنحن أحقّ من أخذ منها ما أعطاه اللّه غير اني يا ثوري ما ترى عليّ من ثوب انما لبسته للناس ثم اجتذب يد سفيان فجرّها إليه ثم رفع الثوب الأعلى و أخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا فقال: هذا لبسته لنفسي غليظا، و ما رأيته للناس، ثم جذب ثوبا على سفيان، أعلاه غليظ خشن، و داخل ذلك ثوب لين فقال: لبست هذا الأعلى للناس و لبست هذا لنفسك تسرّها»[٢].
[١] العزلاء: مصب الماء من الراوية و نحوها، و الجمع عزالي و عزالى. مجمع البحرين ٥: ٤٢٢.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٠، الباب ٨ من أبواب أحكام الملابس، الحديث ١.