دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٨٦ - سورة المائدة(٥) آية ٩٥
أخرى تقدّمت الإشارة إليها في كتاب الحج.
و أما الآية الثانية فتقرّب دلالتها على حجية القياس ب: «ان اللّه عز و جل استدلّ بالقياس على ما أنكره منكر و البعث فان اللّه عز و جلّ قاس إعادة المخلوقات بعد فنائها على بدء خلقها و إنشائها أول مرّة لإقناع الجاحدين بان من قدر على بدء خلق الشيء قادر على ان يعيده بل هذا أهون عليه فهذا الاستدلال بالقياس إقرار لحجية القياس و صحّة الاستدلال به، و هو قياس في الحسّيات و لكنّه يدل على ان النظير و نظيره يتساويان»[١].
و لعل مناقشة ذلك واضحة أيضا فان الآية الكريمة ناظرة إلى القدرة و ان من كان قادرا على إيجاد شيء فهو قادر على إيجاد ما يماثله، و ذلك أجنبي عن مسألة القياس الذي هو يعني ان الحكم إذا ثبت في مورد معيّن لعلّة معيّنة فيلزم ان يثبت في المورد الآخر الذي لا يجزم بتواجد تلك العلّة فيه بل يظن.
[١] مصادر التشريع الإسلامي فيما لا نص فيه لعبد الوهاب خلاف: ٣٢.