دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٦٥ - سورة الرعد(١٣) آية ٢٥
النميمة
* قوله تعالى: هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ[١].
وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ[٢].
وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ[٣].
النميمة من نمّ الحديث بمعنى نقل ما يذكره الشخص من معايب غيره إلى ذلك الغير. و هي بكلمة أخرى: نحو من السعي لإيقاع الفتنة و الفرقة بين اثنين[٤].
و الفرق بين الهمّاز و المشّاء بنميم ان الأول مبالغة من الهمز بمعنى العيب، و هو من يكثر بيان عيوب الآخرين، و الثاني هو الذي يمشي و يسعى للنميمة و إلقاء الفرقة.
و قد جاءت الآية الكريمة الأولى في ذمّ بعض مشركي مكة، حيث قالت:
[١] القلم: ١١، و قد ذكرناها برقم ٣٥٣ في تسلسل آيات الأحكام.
[٢] البقرة: ٢٧، و قد ذكرناها برقم ١٥٩ في تسلسل آيات الأحكام.
[٣] الرعد: ٢٥، و قد ذكرناها برقم ١٦٤ في تسلسل آيات الأحكام.
[٤] مجمع البحرين ٦: ١٨٠.