دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٢٨ - سورة الحج(٢٢) آية ٣٠
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ[١].
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ[٢].
بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً[٣].
وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُ[٤].
وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ[٥].
وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ[٦].
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي قد يصعب حصرها.
هذا بالنسبة إلى الكذب على اللّه و رسوله.
و أمّا الكذب بشكل مطلق فلم نعثر على ما يدلّ على تحريمه سوى الآيات الثلاث المتقدّمة.
أمّا الآية الأولى فلعلّ دلالتها واضحة، إذ تقييد الكذب فيها بالكذب بآيات اللّه لا معنى له لان المعنى يصير هكذا: انما يفتري الكذب بآيات اللّه الذين لا يؤمنون بآيات اللّه، و هو لا معنى له لكونه أشبه بالقضية الضرورية بشرط المحمول.
و عليه لا بدّ ان يكون لفظ «الكذب» مطلقا، و التقدير الذي يكذب ليس إلّا الكافر، و أمّا المؤمن فلا يكذب.
و أمّا الآية الثانية فدلالتها على التحريم أمر مشكل بل أقصى ما تدلّ عليه
[١] الأعراف: ٣٧، و يونس: ١٧.
[٢] الزمر: ٣٢.
[٣] الفرقان: ١١.
[٤] العنكبوت: ٦٨.
[٥] البقرة: ٣٩.
[٦] المائدة: ١٠.