دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٨٩ - * الآية ٥٦٥ سورة الحشر(٥٩) آية ٩
الإيثار
* الآية ٥٦٥:
وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ[١].
تدلّ الآية الكريمة على فضيلة الإيثار و رجحانه و ان المؤمن يؤثر غيره على نفسه و هو في أمسّ الحاجة.
و قد سأل أبان بن تغلب الإمام الصادق عليه السّلام قائلا: «أخبرني عن حقّ المؤمن على المؤمن فقال: يا أبان دعه لا تردّه. قلت: بلى جعلت فداك، فلم ازل أردد عليه فقال: يا أبان، تقاسمه شطر مالك، ثم نظر إليّ فرأى ما دخلني فقال:
يا أبان أما تعلم ان اللّه قد ذكر المؤثرين على أنفسهم؟ قلت: بلى جعلت فداك فقال: إذا أنت قاسمته فلم تؤثره بعد انما أنت و هو سواء، انما تؤثره إذا أنت أعطيته من النصف الآخر»[٢].
[١] الحشر: ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٩٨، الباب ٢٧ من أبواب الصدقة المذكورة في كتاب الزكاة، الحديث ٢.