دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٧٥ - * الآية ٢٦٩ سورة الحشر(٥٩) آية ٧
الرسول صلّى اللّه عليه و آله: «لا تكتبوا عني، و من كتب عني غير القرآن فليمحه»[١].
و في رواية الدارمي: «استأذنوا النبي صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم في ان يكتبوا عنه فلم يأذن لهم»[٢].
و عن أبي هريرة: «كنا قعودا نكتب ما نسمع من النبي صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم فخرج علينا فقال: ما هذا تكتبون؟ فقلنا: ما نسمع منك فقال: أكتاب مع كتاب اللّه؟ فقلنا: ما نصنع فقال: اكتبوا كتاب اللّه امحضوا كتاب اللّه، أكتاب غير كتاب اللّه؟ امحضوا كتاب اللّه، فقال: فجمعنا ما كتبنا في صعيد واحد ثم احرقناه بالنار»[٣].
هكذا نسب إليه صلّى اللّه عليه و آله في الوقت الذي روت كتب الفريقين انه قال في منى في حجة الوداع: «نضّر اللّه عبدا سمع مقالتي فوعاها و بلّغها من لم يسمعها فكم من حامل فقه إلى من هو أفقه منه»[٤].
و في حديث آخر ورد انه صلّى اللّه عليه و آله قال: «اللهم ارحم خلفائي، اللهم ارحم خلفائي، اللهم ارحم خلفائي. قيل له: يا رسول اللّه من خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون بعدي يروون حديثي و سنتي»[٥].
[١] صحيح مسلم ٤: ٢٢٩٨، كتاب الزهد، باب التثبت في الحديث و حكم كتابة العلم، الحديث ٧٢، و مسند أحمد ٣: ١٦، الحديث ١١٠٩١، ١١٠٩٣، و أيضا ٣: ٤٨، الحديث ١١٣٥٠.
[٢] سنن الدارمي ١: ١١٩، باب من لم ير كتابة الحديث.
[٣] مسند أحمد ٣: ١٦، الرقم ١١٠٩٨.
[٤] سنن أبي داود: ٥٦٣، كتاب العلم، باب فضل نشر العلم، الحديث ٣٦٦٠، و مسند أحمد ٣: ٢٧٥، الرقم ١٣٣٥٥، و الوسائل ١٨: ٦٣، الباب ٨ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٣، ٤٤.
[٥] أخبار اصبهان لأبي نعيم ١: ٨١، و الوسائل ١٨: ٦٥، الباب ٨ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٥٠، ٥٣.