دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٣٥ - هل تصلح المرأة لرئاسة البلاد؟
١- الخضوع لجميع التعاليم و الحقوق التي أثبتت عليها و التي منها قيمومة الرجل عليها.
٢- حفظها لحقوق زوجها عند غيبته و الواجبات التي فرضت عليها المعبّر عنها بفقرة بِما حَفِظَ اللَّهُ[١].
هذا بالنسبة إلى المرأة الصالحة.
و أمّا غيرها التي يخاف نشوزها و ترفّعها عن حقوق الزوجية فاللازم لإصلاح أمرها التدرّج بين مراحل ثلاث، ففي المرحلة الأولى ينصحها الزوج بنصيحة طيّبة و بكلام ليّن فان له تأثيره الكبير على النفوس السليمة، فان لم يجد ذلك انتقل إلى المرحلة الثانية و هي الهجر في المضاجع، فان لم يجد ذلك أيضا انتقل إلى المرحلة الثالثة و هي الضرب الذي يقصد به التنبيه و العلاج دون التشفّي و تشديد الموقف. و على فرض تحقّق المقصود ببعض المراتب الخفيفة فلا يجوز الانتقال إلى المرتبة الأشدّ، و اللّه سبحانه أقوى و أعلى و ينتصر للزوجة المظلومة إذا ما تعدّى الزوج عن بعض المراتب بلا مبرر.
و قد تقدم بعض الحديث عن ذلك مع دفع بعض الشبهات في كتاب النكاح تحت عنوان «من أحكام النشوز» فلاحظ.
هل تصلح المرأة لرئاسة البلاد؟
هناك سؤال قد يطرح، و هو ان المرأة هل تصلح في نظر الإسلام لرئاسة البلاد أو لا؟
و الجواب: ان الآية الكريمة جعلت القيمومة و إدارة الأمور داخل الأسرة
[١] اختلف في تفسير هذه الفقرة. و ما ذكرناه هو احد الاحتمالات. انظر مجمع البيان ٣: ٦٠، و تفسير الميزان ٤: ٣٥٢.