دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧١٧ - * الآية ٢٩٥ سورة النساء(٤) آية ١٧١
قاعدة نفي السبيل
* الآية ٢٩٥:
وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا[١].
من القواعد المعروفة في الفقه قاعدة نفي السبيل. و المقصود منها ان كلّ عقد أو اتّفاقية أو أي عمل آخر يوجب علو الكافر على المسلم فهو ليس بجائز شرعا و لم تسمح به الشريعة الإسلامية.
و على هذا فالاتّفاقيات التي تعقد بين بعض الدول الإسلامية و الدول الكافرة محرّمة ما دامت توجب سيطرة الكفار و استعلاءهم على المسلمين لقاعدة وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا.
و خدمة المسلم للكافر في بيته أو محلّه أو ما شاكل ذلك من خلال إجراء عقد على ذلك أمر غير مشروع ما دام يستوجب استعلاء الكافر على المسلم.
على ان مسألة حرمة استعلاء الكافر على المسلم لا نحتاج في إثباتها إلى التمسّك بالآية الكريمة المتقدمة بل يكفينا وضوح ذلك من مذاق الشريعة المفهوم من خلال مجموعة من النصوص من قبيل قوله تعالى: وَ لِلَّهِ
[١] النساء: ١٤١.