دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧١٨ - * الآية ٢٩٥ سورة النساء(٤) آية ١٧١
الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ[١]، أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ[٢]. و في الحديث: «قال اللّه عز و جل: ليأذن بحرب مني من أذلّ عبدي المؤمن»[٣].
و من خلال هذا يتّضح ان من ناقش دلالة الآية الكريمة على قاعدة نفي السبيل باعتبار احتمال كون المقصود منها نفي السبيل للكفّار على المؤمنين في الآخرة، ففي يوم القيامة لا حجة للكفّار على المؤمنين، حيث ان الآية هكذا:
فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا، انه لو نوقشت دلالة الآية بهذا الشكل فيبقى عندنا المستند الثاني- و هو مذاق الشريعة- على حاله.
و أمّا حديث «الإسلام يعلو و لا يعلى عليه»[٤] فلو تمّ دلالة فهو ضعيف سندا بالإرسال فلاحظ.
[١] المنافقون: ٨.
[٢] المائدة: ٥٤.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٥٩٠، الباب ١٤٧ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٤: ٢٤٣، الحديث ٧٧٨.