دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٧٥ - سورة النساء(٤) آية ١٤٢
نقصوا من الفريضة»[١].
٢- على المؤمن المحافظة على أداء الصلاة في أوقاتها المقررة و لا يسهو عنها، ففي الحديث: «لا يزال الشيطان ذعرا من المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمس لوقتهن فاذا ضيعهن تجرّأ عليه فأدخله في العظائم»[٢].
و المحافظة على الصلاة ذات مصاديق متعدّدة، تكون واجبة على تقدير بعضها و غير واجبة على تقدير بعضها الآخر.
فمن مصاديق المحافظة عدم التعمّد في ترك الصلاة أحيانا، و هي على هذا تكون واجبة.
و قد يجعل من مصاديقها عدم تأخير الصلاة عن أول وقتها، و هي في هذه الحالة لا تكون واجبة.
و لكن يمكن لقائل ان يقول: ان المحافظة في مثل ذلك و ان لم تكن واجبة غير ان التارك لها يعدّ من مصاديق المستخفّ بصلاته الذي جاء في حقّه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لا ينال شفاعتي من استخفّ بصلاته، لا يرد عليّ الحوض، لا و اللّه»[٣].
٣- على المؤمن ان يؤدّي صلاته مع النشاط و الشوق و إلّا كان حاله حال المنافق، فان المنافق لا يهمل الصلاة رأسا بل يؤدّيها مع الكسل. و لعلّ قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى[٤] يشير إلى ذلك، أي لا تقربوها مع الكسل و غلبة النوم و غيرهما من الأسباب التي تضعف بها المشاعر.
[١] وسائل الشيعة ٣: ٥٢، الباب ١٧ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ١٨، الباب ٧ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ١٧، الباب ٦ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ١٠.
[٤] النساء: ٤٣.