دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٣٣ - * الآية ٢٩٩ - ٣٠٠ سورة الأحزاب(٣٣) الآيات ٢٨ الى ٢٩
لرغبتك فيّ و تعرّضك لمحبتي و سروري و سيأتيك أمري ان شاء اللّه فأنزل اللّه عز و جل: وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قال: فأحلّ اللّه عز و جل هبة المرأة نفسها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لا يحلّ ذلك لغيره»[١].
ثم انه ينبغي ان يكون واضحا ان كلمة وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً عطف على أَزْواجَكَ، أي أحللنا لك أزواجك و أحللنا لك امرأة مؤمنة ان ...
٢- تخيير النبي صلّى اللّه عليه و آله لنسائه
* الآية ٢٩٩- ٣٠٠:
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا* وَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً[٢].
من خصائص النبي صلّى اللّه عليه و آله التي دلّت عليها الآيتان الكريمتان وجوب تخييره لنسائه.
و قد قيل في شأن النزول: ان نساءه صلّى اللّه عليه و آله طلبن منه طلبات دنيوية مختلفة، فواحدة طلبت خادما و أخرى حلّة و ثالثة قماشا يمنيا خاصّا و هكذا فنزلت الآيتان الكريمتان و هما تطلبان منه صلّى اللّه عليه و آله تخييرهن بين الانفصال عنه و الحصول على حياة مليئة بزخارف الدنيا و زبارجها و بين البقاء معه و الحصول على اللّه و رسوله و الدار الآخرة[٣].
ثم انه بعد الاتّفاق على وجوب التخيير المذكور في حقّ النبي صلّى اللّه عليه و آله وقع الكلام في انه لو اخترن الفراق فهل يتحقق الطلاق بمجرد الاختيار المذكور أو لا بدّ من
[١] الكافي ٥: ٥٦٨.
[٢] الأحزاب: ٢٨- ٢٩.
[٣] تفسير الصافي ٦: ٣٨.