دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٣٤ - من هي المرأة الصالحة؟
ان فكرة أفضلية الرجل من المرأة مرفوضة في نظر القرآن الكريم، فلاحظه حينما يقول: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ[١]، أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ[٢]، مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ[٣]، وَ مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ[٤]، وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ لا يُظْلَمُونَ نَقِيراً[٥].
ثم ان مسألة قيمومة الرجال على النساء قد أشارت إليها الآية الثانية أيضا، حيث انها تضمّنت مطلبين:
١- تشريع قاعدة وَ لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ. و قد تقدم توضيحها في كتاب الطلاق.
٢- ان للرجال عليهن درجة، و تلك الدرجة و الزيادة التي امتاز بها الرجال هي مسألة القيمومة المشار إليها في الآية الأولى.
من هي المرأة الصالحة؟
قد أشارت الآية الكريمة الأولى بعد ذلك إلى المرأة الصالحة و انها الواجدة لخصلتين:
[١] الحجرات: ١٣.
[٢] آل عمران: ١٩٥.
[٣] النحل: ٩٧.
[٤] غافر: ٤٠.
[٥] النساء: ١٢٤.