دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٥٣ - * الآية ٥١٨ - ٥١٩ سورة الشرح(٩٤) الآيات ٧ الى ٨
التعقيب
* الآية ٥١٨- ٥١٩:
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ* وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ[١].
تتضمّن الآيتان الكريمتان خطابا للنبي صلّى اللّه عليه و آله بإتعاب نفسه الشريفة بالعبادة و الدعاء إذا فرغ مما فرض عليه و الرغبة بما عند اللّه سبحانه من الثواب و الدرجات الرفيعة التي لا ينالها إلّا ذو حظّ عظيم.
و قد ورد في حديث مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «كان أبي يقول في قول اللّه تبارك و تعالى: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ* وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ: إذا قضيت الصلاة بعد ان تسلّم و أنت جالس فانصب في الدعاء من أمر الدنيا و الآخرة فإذا فرغت من الدعاء فارغب إلى اللّه عز و جل ان يتقبّلها منك»[٢].
و المراد من التعقيب الاشتغال بعد الصلاة بالذكر و الدعاء و ما شاكلهما.
و قد ورد في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: «من أدّى فريضة فله عند اللّه دعوة مستجابة»[٣].
و من مصاديق التعقيب تسبيح الصديقة الطاهرة عليها السّلام، ففي الحديث: «من
[١] الشرح: ٧- ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٠١٥، الباب ١ من أبواب التعقيب، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٠١٦، الباب ١ من أبواب التعقيب، الحديث ١١.