دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٦٥ - * الآية ٢٦٠ سورة النحل(١٦) آية ٤٣
* الآية ٢٥٩:
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ[١].
و تقريب دلالتها على الحجّية: انه يستفاد منها- بمقتضى الإطلاق- حرمة الكتمان و لو في حالة عدم ترتّب العلم على الإبداء، و هذا يكشف عن وجوب القبول في هذه الحالة لان تحريم الكتمان من دون إيجاب القبول لغو، و وجوب القبول حتى مع عدم العلم عبارة أخرى عن حكم الشارع بالحجية.
و سواء تمّ هذا التقريب أم لم يتمّ فان الآية الكريمة هي من آيات الأحكام من جهة أخرى حيث تدلّ على حكمين آخرين هما:
١- حرمة كتمان الحقّ و ما جاء به الإسلام من هدى و بينات.
٢- جواز لعن الكاتم للحقّ و الهدى.
* الآية ٢٦٠:
وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ[٢].
و تقريب دلالتها على الحجّية: ان الأمر بالسؤال يدلّ بإطلاقه على وجوب قبول الجواب و لو لم يفد العلم لانه بدون ذلك يكون الأمر بالسؤال في حالة عدم إفادة الجواب للعلم لغوا، و إذا وجب قبول الجواب و لو لم يفد العلم ثبتت بذلك الحجية.
و سواء تمّ هذا التقريب أم لم يتمّ فان الآية الكريمة هي من آيات الأحكام من جهة أخرى حيث تدلّ على وجوب السؤال من أهل الذكر عند عدم العلم بالشيء.
[١] البقرة: ١٥٩.
[٢] النحل: ٤٣.