دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٢١ - * الآية ٥٨٤ سورة الأحزاب(٣٣) الآيات ٤ الى ٥
رفض فكرة التبنّي
* الآية ٥٨٤:
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَ ما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَ اللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ* ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَ مَوالِيكُمْ وَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَ لكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً[١]
ترشدنا الآيتان الكريمتان في مجال بحثنا إلى الحكمين التاليين:
١- رفض فكرة التبنّي التي كانت متداولة قبل الإسلام، فالميزان في البنوّة هو الولادة و ليس التبنّي الذي هو مجرّد تقوّل بالأفواه لا أكثر.
و عليه فتبنّي شخص لآخر لا يحقّق البنوة بينهما بعد ما لم تكن ولادة في البين.
و يترتّب على هذا ان الطفل المتبنّى لو كبر و بلغ مبلغ الرجال فلا يجوز له النظر إلى زوجة المتبنّي أو بناته أو غير ذلك و يجوز له الزواج بهن، كما يجوز
[١] الأحزاب: ٤- ٥، و قد ذكرنا الأولى منهما برقم ١٤٢ في تسلسل آيات الأحكام.