بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٢٩٦ - العولمة والعلاقات الدولية
للعالم الثالث والإسلامي، ومنعته من الإنتاج والتصنيع الوطني وأثقلته بالسلبيات والصراعات وبكل ألوان التخلف، فموقف أمريكا السلبي المعروف من القضية العربية الإسلامية خصوصا القضية الفلسطينية، وهكذا موقفها اليوم من الإسلام الذي انطلق من أجل الحرية والعدالة، وما يهم أمريكا هو أن تبقى الدول الإسلامية تحت وطأة التخلف وروح الهزيمة لتبقى مسيطرة على العالم، وما زال الأمريكان يحذرون الغرب من سطوة الإسلام الجهادي الذي يهددهم، ويشوهون صورته، ويروجون للخرافات السائدة مثل استعباد الإسلام للمرأة، وإن الإسلام والإرهاب قرينان لا ينفكان، فإن الدعايات المغرضة تؤجج من جديد في أجهزة الإعلام الغربي سواء بالمحاضرات أو بالصحافة أو وسائل البث المسيطرة وغيرها.
العولمة والعلاقات الدولية
تزعم العولمة التي تدعو إليها أمريكا بأن الإسلام يعقد العلاقات الدولية، وهذا زعم موهوم وافتراء واضح مكشوف، فإن العلاقات الدولية تعيش حالة من السلبية من خلال طبيعة الواقع الاستكباري الذي تريده أمريكا للسيطرة على مقدرات المستضعفين في العالم لتسجل أرباحا لمصلحتها على حساب الدول الأخرى، فالواقع الاقتصادي والأمني والسياسي الاستكباري الذي يتمثل بالعولمة هو الذي يعقد العلاقات بين الدول والشعوب لا الإسلام. فإن الغرب قام بنهب ثروات الشعوب المستعمرة واستعباد أهلها والتجارة بهم، بينما قام الإسلام بتحديث الشعوب المفتوحة وتعريبها وإدخالها في ركب الحضارة الإنسانية متوحدا معها ومساويا لها ومعظما لفلاسفتها وعلمائها.
العولمة والصهيونية
ذكر كتاب (بروتوكولات حكماء صهيون) أن اليهود يسعون لإنشاء الدولة العالمية، وإن العولمة مقدمة وضعها يهود أمريكا من أجل إقامة دولتهم العالمية المزعومة، ويخطط اليهود لهذا من خلال إمساكهم بالاقتصاد والإعلام والسياسة في العالم، فهم يريدون أن يؤسسوا دولة عالمية ليست بالضرورة دولة يهودية