بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٣٧ - الطائفة الثانية نصيحة المستشير
الطائفة الثانية: نصيحة المستشير
لابد من مقدمة في تعريف الاستشارة أو المشورة وحكمها في الفقه الإسلامي: الاستشارة أو المشورة هي استخراج صواب الرأي، واشتقاق الكلمة من قولهم شور العسل أستخلصه من موضعه وصفاه من الشمع. والمشاورة حصن من الندامة وأمن وسلامة وعين الهداية قال الإمام علي بن أبي طالب (ع): (فإن معصية الناصح الشفيق العالم المجرب تورث الحسرة وتعقب الندامة)، وقيل نعم المؤازرة المشاورة، ومن شاور ذوي الألباب دل على الرشاد، ومن أعظم أنواع النصيحة أن ينصح لمن استشاره. وقد مدح الله المؤمنين بقوله عز وجل [وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ][١]. وروي عن أبي جعفر الثاني (ع) عن آبائه عن أمير المؤمنين ع قال بعثني رسول الله (ص) إلى اليمن فقال وهو يوصيني: (يا علي ما حار من استخار ولا ندم من استشار)[٢]. ولقد أحسن القائل:
|
شاور صديقك في الخفي المشكل |
واقبل نصيحة ناصح متفضل |
|