بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ١٨١ - الصفات التي يتنزه عنها الموظف
وقد ذكرت الأحاديث الشريفة بان قضاء حوائج المنافقين من قبل الموظفين والاهتمام بالمحسوبين والجشعين فكأنما عبد غير الله تعالى، فقد ورد (ان من قضى حق من لا يقضي الله حقه فكأنما قد عبده من دون الله تعالى)[١].
الصفات التي يتنزه عنها الموظف:
هنالك صفات على الموظف ان يتنزه عنها لما ورد من النهي الأكيد عنها والذم الكثير لمن ابتلي بها؛ منها:
١- ان لا يكون الموظف سيء الخلق مكفهر الوجه أمام المراجعين، ولا ينظر إلى المراجع له نظرة دونية وينفرهم عنه، فقد ورد في أخبار الأئمة الأطهار (ع): (ان الخلق السيء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل)[٢].
٢- ان لا يكون الموظف طماعاً، فإن من لم ينزه نفسه عن دناءة المطامع فقد أذل نفسه، وإن الطمع الفقر الحاضر، ويخرج الموظف من الإيمان ويجعله أسيراً لطمعه. قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع): (إذا أحببت ان تجمع خير الدنيا والآخرة فأقطع طمعك عمّا في أيدي الناس)[٣].
٣- أن لا يكون الموظف مُصاباً بصفة الكسل والضجر، فقد ورد في الاحاديث الشريفة انهما يمنعان حظ صاحبهما من الدنيا والآخرة. وإن الموظف المصاب بداء الضجر والكسل لم يصبر على حق ولم يؤده فيكون مفرطاً في حق نفسه مجحفاً في حقوق المراجعين، ورحلت عنه الراحة. وإن للكسل علامات يتوانى حتى يفرّط، ويفرّط حتى يضيع، ويضيع حتى يأثم ويضجر، وإن التواني إضاعة في الدنيا وفي الآخرة حسرة[٤].
[١] الاختصاص/ ٢٤٣
[٢] أصول الكافي/ ٢/ ٣٢١/ باب سوء الخلق: حديث: ١
[٣] الفقيه/ الصدوق/ ٤/ ٢٨٠/ باب: ١٧٦، حديث: ٨٣٠
[٤] مستدرك وسائل الشيعة/ ٢٠/ ٣٣٦/ باب: ٦٦، حديث: ٢، الفقيه/ ٤/ ٢٥٦/ باب: ١٧٦/ حديث: ٨٢١، الكافي/ ٥/ ٨٥/ باب كراهية الكسل، حديث: ٢.