بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٣٠٢ - خطوات لصد العولمة
يفهم الإسلام لكي يستطيع أن يفتي للواقع ويعالج كافة مشاكله، فإن مناطق الفراغ في الفكر الإسلامي أكثر من أن تحصى.
٤. أن يكون المسلمون دقيقين في مفردات الخطاب الإسلامي حتى لا يعطوا الأعداء السلاح الذي يحاربوننا به، وإن علينا أن نقول للعالم بأن الإسلام لا يلغي الآخر بل يعترف ويتعايش معه لا كما في عولمتكم التي تلغي الآخرين.
٥. التمسك باللغة العربية واستعمالها في العلم والتعليم وفي كل أوجه نشاط المجتمع، ويعتبر التمسك باللغة العربية من أهم دعائم الوقوف بوجه العولمة، ومن الباطل أن يدعى أن اللغة العربية غير صالحة لهذا العصر، وإن اللغة الانكليزية هي لغة العصر، فإن اللغة العربية هي اللغة المقدسة التي أنزل الله تعالى بها القرآن الكريم: [إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا][١] وهي موثقة الأواصر بين أبناء هذه الأمة من مشارق أقطارها إلى مغاربها وهي وعاء تفكيرهم وتعبيرهم، وسجل تأريخهم، ووسيلة حفظ تراثهم، فما أحرانا بالتمسك بها والحفاظ عليها من هذه العولمة الشرسة وتيارها الجارف.
٦. أن نبعد الحضارة الإسلامية عن الخرافة والتخلف، وأن نفرق بين الإيمان بالغيب وإعطاء الخرافة الحرية في أن تدخل عقولنا باسم الغيب، فللغيب قواعده وأصوله وقد أقامها الله على سننه، ولا يعني ذلك أن نفسر كل شيء بالغيب فإن الله سبحانه وتعالى أراد أن يتحرك الإنسان من خلال القوانين الطبيعية.
٧. أن لا يكون طرحنا من خلال حلول ماضوية، فإن لكل مرحلة من مراحل الحياة حلول بحجم حاجات المرحلة ومشاكلها، فالمسلم سواء كان فقيها أو مثقفا له أن يعيش عصره ويفهم إنسان عصره وقضاياه ليتحدث بلغة العصر من خلال وجهة نظر إسلامية.
٨.
[١] سورة يوسف/ ٢.