بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٢١٣ - منهجيته في علم الأديان
فقد جاء على لسان عمانؤيل: (فمنذ صرت أتلو التوراة بتفهم وتعقّل صرتُ اتجرع غصص الاشكالات المهولة، ولا أجد من يشفي غلتي)[١].
٨- يعرض العلامة البلاغي الآيات القرآنية ليس بعنوان كتاب مقدّس بل لما في الآيات الكريمة من عقائد حقة توافق الفطرة السليمة وفيها الاجابات الشافية لمن كان حيران.
٩- يفضح العلامة البلاغي ما كتبه القساوسة والاحبار عن القرآن الكريم من أكاذيب وافتراءات يفترون بها على الكتاب المجيد حيث ان كتاب (ثمرة الاماني في اهتداء كامل العيتاني) المطبوع بالمطبعة الانجليزية الامريكانية ببولاق في مصر سنة ١٩١١ م وفي صفحة (٧٩) يفتري على القرآن الكريم بأن ما جاء فيه ان هارون هو الذي صنع العجل وبنى المذبح.
١٠- يحذر العلامة البلاغي من الوقوع في فخ التقليد والتقديس الأعمى، فإن ما جاءت به التوراة من تعدد الآلهة في سفر التكوين كفر من ضلالات الوثنية فلا يمكن الإيمان بذلك تقديساً للتوراة وعناداً انها من كلام الله كما يحذر من اللجاج والعناد[٢].
١١- يستقرء ويتفحص بدقة التناقضات بين العهد القديم والعهد الجديد ويعرضها بصورة فنية واضحة مما يضع أصبع القارئ على أماكن التناقض بينهما فمثلًا في حادثة تكليم الله لأبراهيم في العهد القديم كلّمه في حاران وفي العهد الجديد كلّمه ما بين النهرين[٣].
١٢- كان أسلوب الحوارية أدبياً ممتعاً بألفاظ جزلة ومعاني سهلة تشد القارئ إلى الكتاب في تسلسل فكري مرتب.
١٣- رسم الشيخ البلاغي الخطوط العريضة للاستقامة في البحث والتحقيق في الديانات، فلابد للباحث الذي يريد ان يتكلّم في الديانة الخاصة ويبحث بها
[١] الرحلة المدرسية/ ١/ ١٣
[٢] الرحلة المدرسية: ١/ ٩
[٣] المصدر نفسه: ١/ ٤٣.