بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ١٦٠ - أسباب الفساد الإداري
يجعل هذا الجهاز قادراً على انجاز مهماته بكفاءة أكبر وبوقت أسرع وبكلفة أقل وذلك لتحقيق الأهداف العامة للدولة وبلوغ رضا المواطنين.
وبعدما عرفت ما المقصود من النظام الإداري والإصلاح الإداري يمكننا الآن تعريف الفساد الإداري.
٣- الفساد الإداري: هو تجاوز المصلحة العامة لغرض مصلحة خاصة، وتتميز الدولة النامية بتفشي ظاهرة الفساد الإداري نسبياً أعلى ما هو موجود في الدول المتطورة، ويرجع ذلك إلى الهيئات الملائمة لنموه في الأجهزة الإدارية لتلك الدولة.
أسباب الفساد الإداري:
١- شرعنة وسائل الفساد الإداري وطرقه كعدِّ الرشوة هدية مما يؤدي إلى وصول المجتمع إلى ممارسة صور الفساد علناً.
٢- سوء استغلال المنصب والنفوذ فقد تأكد ان عملية إهدار الأموال طائلة جرت في الفترة الماضية نتيجة سوء استغلال المنصب وعدم الشعور بالمسؤولية.
٣- توسل بعض أفراد المجتمع بالوسائل غير المشروعة علناً في الوصول لمبتغاه فلا يتردد الكثيرون مثلًا من دفع المال رشوة أو بالوساطة أو القرابة للحصول على فرصة تعيين في القطاع العام، ولا يجد مثل هؤلاء المفسدين حرجاً.
٤- عدم الحرص والتبذير والاختلاس للمال العام وذلك بالتزوير لأسماء وهمية لقوائم رواتب وبأعداد غفيرة يؤدي إلى هدر أموال طائلة.
٥- تعيين الأقارب والمحاسيب في المناصب الإدارية التي لا يستحقونها ولم يكونوا مؤهلين.
٦- الحكم الفردي الذي هو أساس الفساد الإداري المقرون دائماً بالدكتاتورية، وذلك باحتكار السلطة الذي يؤدي إلى عدم العدالة والحرية والتعددية بإدارة الدولة. فإن غياب الحريات ومصادرة الحقوق والواجبات يؤدي إلى الفساد الإداري حتماً.