بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ١٧٢ - أولا - الفتاوي الشرعية
ومنها منح الموظف مقاولة المشاريع الخدمية وغيرها بمبالغ تفوق بكثير متطلبات انجازها إلى من يوافق على إعطائه جزءاً من مبلغ المقاولة.
ومنها تولي مجاميع من الموظفين مهمة القيام بمشروع ما ويتقاضون أموالًا طائلة عليه في حين انه من ضمن واجباتهم الوظيفية التي يمنحون بأزائها الرواتب الشهرية. وهنالك الكثير من الاشكال الأُخر، نرجو بيان الحكم الشرعي في جميع ذلك ادام الله تعالى سيدنا المرجع ذخراً وملاذاً.
مجموعة المواطنين
١٠ صفر ١٤٢٦ ه-
باسمه تعالى
يحرم على الموظفين التخلف عن أداء واجباتهم بمقتضى عقود توظيفهم النافذة عليهم شرعاً، كما يحرم عليهم تجاوز القوانين والقرارت الرسمية مما يتعين رعايتها بموجب ذلك، وما يأخذه الموظف من المال من المراجع وغيره- خلافاً للقانون- فهو سحت حرام، كما ان إهدار المال العام والاستحواذ عليه بل مطلق التصرف غير القانوني فيه حرام ويستوجب الضمان واشتغال الذمة. والله الهادي.
١٥ صفر ١٤٢٦ ه-
مكتب السيد السيستاني في النجف الأشرف
الاستفتاء الثاني:
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله).
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
لقد أخذ الفساد الإداري مأخذه في مؤسساتنا الحكومية من هدر الأموال العامة تحت عنوان بناء المشاريع الخدمية وتصليح البنية التحتية، ومنح الأموال بحجة الاعمال الإضافية في حين يوجد فائض بنفس الدائرة من الموظفين والفنيين فالأجدر استخدامهم ان كانت اعمال كثيرة وبرواتبهم الاعتيادية، وقيام بعض الموظفين بتأليف مجموعة منهم لبناء أو اصلاح مشروع وأخذ اموال طائلة على هذا الشيء في حين يمكن القيام به اثناء واجبهم في الدوام الرسمي وهم يتقاضون رواتب لا بأس بها.