بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٢٤٤ - ثانيا الأحاديث الشريفة
قال القرضاوي في حلقة على قناة الجزيرة بعنوان (الفقه الاسلامي في مواجهة التطور) بتاريخ ١٢/ ١/ ٢٠٠٣ ه- (أولو الأمر) هذا هو الاجتهاد الجماعي[١].
٣- قوله تعالى: [وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ][٢].
إن كل عاقل يدرك إن المشورة لازمة عليه مهما كان عبقري الفكر وعميق الفهم وواسع الاطلاع والمعرفة بدليل الأولوية، لأن النبي (ص) كان معصوماً ومع ذلك كان يستشير، والآية ليست خاصة بالنبي (ص) بل تشمل كل القيادات الاسلامية وعلمائها، فلا يجوز بحال من الاحوال ان يخالف المستشير رأي الأكثرية لئلا تقع مضاعفات منها يصبح الاجتهاد الجماعي مفسدة للقلوب ومنفرة للنفوس.
٤- قوله تعالى: [وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ][٣].
حدد الاسلام الطريق إلى المصلحة هو طريق التشاور ولذلك كان التشاور من الواجبات حتى بالنسبة إلى المعصومين الذين يدركون المصلحة من دون حاجة إلى التشاور، ولذلك فإن النبي (ص) وهو معصوم يعرف المصالح يخاطبه القرآن الكريم بالشورى والمشاورة[٤].
ثانياً: الأحاديث الشريفة:
١- قوله (ص): ( (لا تجتمع أمتي على الخطأ))[٥].
ان المراد من الأمة هو خصوص الأمامية، ثبتت الملازمة بين اجماع علماء الإمامية وقول المعصوم (ع).
[١] الراعي/ العدد( ٢١٤)
[٢] سورة آل عمران/ ١٥٩
[٣] سورة الشورى، آية: ٣٨
[٤] مجلة الملتقى/ العدد( ٢)/ ص ٩
[٥] بحار الأنوار/ ٢/ ٢٢٥/ كتاب العلم/ باب( ٢٩)/ الحديث( ٣) وفيه لا تجتمع أمتي على ضلالة.