بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٣٣٠ - ثالثا الحكم الشرعي في مبادرة السلام
بويلاتهم ويجيعون الناس باحتكارهم للطعام ويفرقون المجتمعات بفتنهم، وتكبر اليهود العنيد هو الذي دفعهم إلى تخريب الدول وتفتيت العوائل واشتعال الحروب.
١٤. يقود اليهود اليوم تجارة المخدرات في العالم ويديرون مؤسسات القمار في الدنيا وبين هذا وذاك تراهم يؤسسون ويدعمون مؤسسات الفسق والفجور. إنّ سيطرة اليهود على رؤوس الأموال الكبيرة هو الذي سمح لهم بهذه المشاريع الكبيرة والخطيرة، فمع قلتهم يستولون على حركة المال في الدنيا. وتربعهم على قيادة المؤسسة المالية العالمية هو الذي سمح لهم في التدخل في الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها.
١٥. اليهود اليوم المتمثلين بالصهاينة عملاء وأجراء للدول الاستعمارية فعندما نجحت الدول الاستعمارية نتيجة الجهود المتواصلة التي قامت بها بريطانيا وأمريكا بإقامة دولة إسرائيل كثمرة للمشروع الصهيوني كان من الطبيعي أنْ تكون هذه الدولة قاعدة عسكرية للاستعمار الغربي ورأس جسرها لعبورها إلى العالمين العربي والإسلامي، واختيار فلسطين بالذات لتكون على أرضها هذا المشروع الاستعماري يرجع إلى أهمية موقع فلسطين من ناحية استراتيجية جغرافيا واقتصادياً لأنها تتوسط القارات الثلاث آسيا وأوربا وأفريقيا.
ثانيا: أهمية فلسطين
فلسطين قبلة الإسلام الأولى ومهد الأنبياء ولدوا فيها وعلى أرضها درجوا وبين طيات تربتها دفنوا، ولأهميتها جعلها الله سبحانه وتعالى قبلة الإسلام الأولى وقرن اسمها مع قبلته الثانية فقال جل جلاله في محكم كتابه: [سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا][١].
إنّ فلسطين قلب العروبة النابض تقع في وسط البلاد العربية، فالصهيونية العالمية والامبريالية التي خططت لاحتلال هذه البقعة المباركة هدفها إخضاع البلاد العربية ومنطقة الشرق الأوسط للنفوذ الاستعماري، وضرب الإسلام في أهم مفاصله ومواقعه.
ثالثا: الحكم الشرعي في مبادرة السلام
إنّ اليهود في فلسطين معتدون في الأصل على دار المسلمين والعرب ومغتصبون لما احتلوه من فلسطين اغتصابا باغيا بمساعدة طواغيت الاستعمار بعد أن حاربوا العرب والمسلمين فيها أشد حرب، وآذوهم أشد أذى، وطردوهم من مدنهم وقراهم، واستولوا على بيوتهم ومزارعهم وبساتينهم
[١] سورة الإسراء: ١.