بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ١٤٧ - ثالثا منع الحمل
قال السيد محمد سعيد الحكيم: (يجوز تلقيح بويضة المرأة بنطفة زوجها من دون فرق بين تلقيحها في الرحم بطريق الوطء أو بادخال المني من دون وطء وتلقيحها خارج الرحم)[١].
وذكر السيد عبد الأعلى السبزواري في مهذبه: (يجوز تلقيح ماء الرجل بزوجته ما لم يشتمل على محرم في البين)[٢].
٢- ذهب السيد الخوئي (قدس سره) إلى إنَّ الأم هي التي تلد الولد وإن كانت النطفة المتكونة في رحمها مزروعة من ماء رجل وبويضة امرأة حليلة الرجل وذات الرحم مستأجرة. واستدل بقوله تعالى: [الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ] فيكون الأب صاحب الحويمن والأم هي التي ولدته أما صاحبة البويضة فليستْ أُماً له وتتم عليه جميع أحكام الولد من السببية والنسبية إلى أبيه وأمه[٣].
ثانياً: الرحم المستأجرة:
إن أهم ما يثير الجدل الفقهي في مبحث التلقيح الصناعي مسألة الرحم البشرية المستأجرة حيث تكون البويضة والحويمن من زوجين عادة، ثم يتم تلقيحها صناعياً وتودع في رحم امرأة أخرى بأجرة معينة متفق عليها حتى إذا ما ولدت تمَّ رجوع المولود إلى الزوجين كولد لهما.
وقد افتى الفقهاء بحرمة هذه العملية لدخول ماء الاجنبي في رحم الاجنبية المُؤدّي إلى اختلاط الانساب. كما إنَّ حكم معاملة الرحم المستأجرة باطلة لأنها معاملة على عمل محرم، ولا تستحق المرأة الأجرة، وإذا أخذتها فيجب عليها إرجاعها إلى صاحبها[٤].
ثالثاً: منع الحمل:
[١] منهاج الصالحين/ الحكيم/ المعاملات/ ٢/ ٥١.
[٢] مهذب الأحكام/ ٢٥/ ٢٤٧.
[٣] المسائل الشرعية/ ٢/ ٣٢٠.
[٤] التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة/ ٢٢/ ١٧٤.