بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ١١٥ - الأدلة على اعتبار المروءة في العدالة
٦- روي عن الإمام الصادق (ع): (المروءة والله أن يضع الرجل خوانه بفناء داره، والمروءة مروءتان: مروءة في الحضر، ومروءة في السفر، فأما في الحضر فتلاوة القرآن، ولزوم المساجد والمشي بين الإخوان في الحوائج، والنعمة ترى على الخادم تسر الصديق وتكبت العدو، وأما في السفر فكثرة الزاد وطيبه وبذله، وكتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك، وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله).
اعتراض:
هذه الروايات التي ذكرت المروءة بهذا المعنى غير ما ذكرها الفقهاء قطعاً، على أنها لا دلالة فيها على اعتبارها في العدالة.
٧- ما روي عن الأئمة المعصومين (ع): (من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له)[١].
٨- وعن الإمام أبي عبد الله الصادق (ع): (الحياء من الإيمان ولا إيمان لمن لا حياء له)[٢].
استدل الشهيد الثاني بهذا الخبر على عدم قبول شهادة من لا مروءة له بقوله: (من أن طرح المروءة إما أن يكون لخبل أو نقصان أو قلة مبالاة وحياء وعلى التقديرين يبطل الثقة والاعتماد على قوله: أما الأول فظاهر، وأما قليل الحياء فمن لا حياء له يصنع ما شاء) كما ورد في الخبر.
٩- روي عن الإمام الصادق (ع): (من لم يبالِ ما قال وما قيل فيه فهو شرك الشيطان)[٣].
إن هذه الأخبار وغيرها الواردة في هذا المضمون تدل على أن عدم المبالاة وعدم الحياء عبارة عن عدم المروءة أو ملازم لها فإذا كان يجوز الغيبة معه فهو معتبر في العدالة، لأن العادل لا تجوز غيبته.
اعتراض:
إن العادل إذا تجاهر بشيء جازت غيبته، فيجوز أن يكون عادلًا ولكنه لما ارتكب خلاف المروءة بفعل شيء غير مستحي من الناس جاز غيبته في ذلك
[١] وسائل الشيعة/ باب ١١٠/ من أبواب احكام العشرة من كتاب الحج