بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٢١٢ - منهجيته في علم الأديان
اللغات في وقت قياسي، وقد تمكن من ترجمة بعض كتبه إلى تلك اللغات، وقال السيد المرعشي (رحمه الله): (لقد شاهدته ولمرات عديدة يقرأ التوراة بالعبرية بمنتهى الطلاقة)[١].
منهجيته في علم الأديان:
١- اتخذ من شكل الحوارية منهجاً في كتابه الرحلة المدرسية والحوارية بين ولد وقس اعطاهما اسماء مسيحية.
٢- اعتمد في حواريته المنهج العقلي والبحث العلمي، فهو يذكر بأن الشكوك لا يحسن ان تقابلها بالتوبيخ بل الواجب مداولتها بالبيان الشافي وازاحة علتها بالبحث العلمي[٢].
٣- يعرض المتناقضات التي أتت بها التوراة والأناجيل فمثلًا ما ورد في الأناجيل من أن الله واحد ثلاثة أي ان الله واحد ذو أقانيم ثلاثة، وهذا أمر وراء العقل والمعقول.
٤- يبين من خلال حواريته العقائد المنحرفة والفاسدة التي دونت في التوراة مثل تجسيم الله، ويستعرضها بأسلوب حواري شيّق.
٥- استدلاله في حواريته من أوضح الواضحات التي تلزم الخصم فمثلًا يستدل فطرياً إذا لم يكن الشيء يرضى به الانسان ولم ترتضيه له فكيف يرضى به نبي الله بل الله ونرتضيه لهما.
٦- حواريته قائمة على احترام آراء الآخرين والتحاور، وابداء البراهين والحجج لكل الاطراف والمناقشة بموضوعية والاحتكام إلى العقل والفطرة.
٧- يستشف من حواريته بأنه يشير إلى أن من يقرأ التوراة والأناجيل الموجودة بين ايدينا يزداد شكوكاً وضلالًا، ويقع في حيرة من هذه المتناقضات التي فيها،
[١] مجلة المبين/ العدد( ٩)/ ٢٦٩
[٢] الرحلة المدرسية/ ١/ ٨٠.