بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٤٠٥ - بطل العلقمي
وقالت: يا أبتاه هل لك علم بعمي العباس (ع) أراه أبطأ وقد وعدني بالماء وليس له عادة أن يخلف وعده، فهل شرب ماءاً وبل غليله ونسى ما وراءه أم هو يجاهد الأعداء؟ فعندها بكى الحسين (ع) وقال: يا ابنتاه إن عمك العباس قد قتل وبلغت روحه الجنان فلما سمعت زينب (س) صرخت ونادت واأخاه واعباساه واقلة ناصراه واضيعتاه بعدك، فقال لها الحسين (ع) إي والله واضيعتاه بعده وانقطاع ظهراه فجعلت النساء يبكين ويندبن عليه وبكى الحسين (ع) معهن. وكان للعباس (ع) من الأولاد خمسة عبيد الله والفضل والحسن والقاسم وبنتاً، وانحصر عقب العباس ابن أمير المؤمنين في ولده عبيد الله وزاد بعض العلماء العقب في الحسن بن العباس، وقد اسشتهد بعض أولاد العباس (ع) في واقعة الطف مع أبيهم وخير ما نختم به هذه المقالة أبيات للمرحوم سماحة آية الله العظمى الشيخ هادي كاشف الغطاء حيث أنشد قصيدة في سيدنا العباس ابن أمير المؤمنين في المقبولة الحسينية نقتطف بعض الأبيات منها:
|
أبا الفضل قد أشبهت بالفضل حيدرا |
أباك فأحرزت الفخار المخلدا |
|
|
لأنك أنت الباب للسبط مثلما |
أبوك عليٌ كان باباً لأحمدا |
|
|
وكان وزيراً للنبي مؤيدا |
كما كنت للسبط الوزير المؤيدا |
|
|
وصلتَ على الأعداء صولته التي |
تغادر شمل الضالمين مبددا |
|
|
بسيف أبيك الدين كانت حياته |
وكنت لسبط المصطفى في الوغا فدا |
|
|
أبوك فدى الهادي النبي بنفسه |
ولولاكم في الطف أودى به الردى |
|
|
ولكنه من كيد أعدائه نجا |
وبت على وجه الصعيد موسدا |
|
|
ظمئتَ وأرويت الثرى من دمائهم |
غداة غدى طعم الردى لك موردا |
|
|
ومنك بسيف البغي أنْ قطعوا يدا |
فقد كنت في المعروف أطولهم يدا |
|
|
أبوك يلاقي الجيش في خير عدة |
وأنت تلاقي الجيش في الحرب مفردا |
|
|
وإنْ هو نادى أنجدته ضراغم |
وأنت إذا ناديت لم تلقَ منجدا |
|
|
سوى صارماً غضب تحلى لجينه |
رقاب الأعادي من دم الترس عسجدا |
|
|
تسير الى الهيجاء منك بجحفلٍ |
من العزم ماضٍ ما ونى أو ترددا |
|
|
وكنت معيناً للحسين وناصرا |
وبعدك لم يبصر معيناً ومسعدا |
|
|
فيا ابن علي والعلا لك شيمة |
لقد طبت مولوداً كما طبت مولدا |
|