بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ١٧٥ - ثانيا الوسائل التشريعية
٨- الاعتماد في التوظيف على الكفاءة والأمانة. قال تعالى في محكم كتابه في قصة بنات النبي شعيب مع النبي موسى (ع): [قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ][١].
تشير الآية الكريمة بأستئجار الكفؤ والأمين وفسرت القوة بالكفاءة. وحرمة التوظيف على أساس المحسوبية أو بالرشوة أو صلة القرابة. وقد سمعنا وشاهدنا هنالك من توظفوا في أماكن حساسة في الدولة وتسلموا المناصب الإدارية دون كفائتهم لها.
٩- إلغاء جميع القوانين التي مازالت تشكل غطاءً حقيقياً للمفسدين من عدم استطاعة القانون ان يَطُولَ منهم في أثناء تأدية وظيفتهم الرسمية إلَّا بموافقة الوزير التابع له فإن هذا يكون له غطاء في فساد الموظف الإداري، فلا يجوز لأي عنوان رسمي أو سياسي أن يمنع من تحقيق مفوضية النزاهة أو مجلس الخدمة العامة من أن يحقق مع الموظف وأن يحيل الموظف إلى لجنة تحقيقية.
١٠- لا يتمتع أي مسؤول أو موظف في الحكومة العراقية بالحصانة عن أفعال جنائية يرتكبها خلال قيامه بوظيفته. ويتمتع القضاء بالصلاحية التامة حصراً لتقرير براءة المتهم أو إدانته وفقاً للقانون من دون تدخل السلطتين التشريعية أو التنفيذية.
١١- أن تكون القوانين التي تسن للقضاء على الفساد الإداري من الشفافية والوضوح والدقة بحيث لا يستطيع أحد أن يتجاوز عليها أو يتخطاها بأتباع أساليب ملتوية غير شفافة التي تثير الشك ويلتف خلفها من أجل المنفعة الشخصية على حساب المنفعة العامة.
١٢- العمل بمبدأ من أين لكَ هذا؟ وذلك لازمٌ على كل موظف من مدير عام فصاعداً في أن يقدم كشفاً سنوياً عن أمواله وأموال زوجته وأولاده المعيلين عند
[١] سورة القصص/ آية: ٢٦.