بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ١٨٠ - الصفات التي يتحلى بها الموظف
هي القناعة فالزمها تعش ملكاً
لو لم يكن منك إلَّا راحة البدنوانظر لمن ملك الدنيا بأجمعهاهل راح منها بغير القطن والكفن ٤- ان يكون الموظف مجتنباً للحرام، والمراد هنا ان تكون معاملاته على طبق الشريعة الإسلامية فلا يفصل ما بين الدين والمعاملة، ولا يقصر تدينه على العبادات، فقد ورد عن رسول الله (ص): (إن قوماً يجيئون يوم القيامة ولهم من الحسنات أمثال الجبال فيجعلها الله هباءاً منثوراً. ثم يؤمر بهم إلى النار، فقال سلمان: صفهم لنا يا رسول الله (ص)؟ فقال: إما انهم قد كانوا يصومون ويصلّون ويأخذون أهبة من الليل، ولكنهم كانوا إذا عرض لهم شيء من الحرام وثبوا عليه)[١]. ٥- ان يكون الموظف مهتماً بالمراجعين وقاضياً لحوائجهم وطلباتهم المشروعة وان لا يفرق بينهم في تقديم الخدمة لهم، ولهذه الوظيفة أجر عظيم وفضل كبير فقد ورد عن الرسول الكريم (ص): (المؤمنون أخوة، يقضي بعضهم حوائج بعض)[٢]، وإن (من قضى لأخيه المؤمن حاجة كان كمن عبد الله دهره)[٣]. وإن (من قضى لأخيه المؤمن حاجة قضى الله له يوم القيامة مائة ألف حاجة من ذلك أولها الجنة)[٤].
ومقتضى اطلاق جملة من الأخبار الواردة في فضل قضاء حاجة المؤمن والسعي فيها سواء أكانت قضيت أم لا هو وجوب التزام المكلّف بها وعدم التفريط بحقها.
وعلى الموظف ان لا يستهين بحقوق فقراء الأمة وضُعفائها ولا يُفرق بين المراجعين فإنَّ الأمة التي تستهين بحقوق فُقرائها مصيرها نزول العذاب عليها، فقد بشرت الأمم بنزول العذاب عليها عند استهانتهم بحقوق الفقراء، فقد ورد في الأخبار (وما عذب الله أمة إلَّا عند استهانتهم بحقوق فقراء إخوانهم)[٥].
[١] أصول الكافي/ ٢/ ٤٨١/ باب اجتناب المحارم/ حديث: ٥
[٢] مصادقة الأخوان/ ٢٦
[٣] وسائل الشيعة/ ١١/ ٥٧٩/ باب: ٢٥، حديث: ١١
[٤] أصول الكافي/ ٢/ ١٩٢/ باب قضاء حاجة المؤمن، حديث: ١
[٥] مستدرك وسائل الشيعة/ ٢/ ٤٠٨/ باب ٢٧/ حديث: ١١.